إعلام الوزارة | عدن
برعاية وحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الأستاذ الدكتور أمين نعمان القدسي، عُقد اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن اجتماع رفيع المستوى لإقرار الإطار المرجعي لإنشاء شبكة مكاتب العلاقات الدولية في الجامعات اليمنية، كأحد أبرز مخرجات الحزمة الرابعة (WP4) لمشروع تطوير مكاتب العلاقات الدولية (YHELD) في الجامعات اليمنية، حيث شهد الاجتماع حضوراً نوعياً تمثل في رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور الخضر ناصر لصور، ورئيس جامعة أبين الأستاذ الدكتور محمود الميسري، ورئيس جامعة لحج الأستاذ الدكتور أحمد فضيل، ورئيس جامعة العادل الأستاذ الدكتور فهمي بانافع، إلى جانب وكيل الوزارة لقطاع التخطيط الدكتور جميل عبدالواحد وكوكبة من القيادات الأكاديمية والخبراء المختصين بالجامعات المشاركة في المشروع وهي جامعة عدن وتعز وحضرموت وسيئون ولحج وأبين وشبوة والعادل.
وأكد معالي الوزير في كلمته الافتتاحية أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً ونوعياً في مسار التدويل المؤسسي للتعليم العالي في اليمن، حيث تهدف الشبكة إلى الانتقال من المبادرات الفردية إلى عمل مؤسسي مستدام يعزز تكامل الجهود بين الجامعات، ويسهم في بناء شراكات دولية فاعلة تدعم جودة البحث العلمي وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع المؤسسات العالمية، لاسيما الأوروبية منها، بما يضمن رفع مستوى الظهور الدولي للجامعات اليمنية وتجاوز تحديات التنسيق الوطني وضعف المشاركة في البرامج الدولية.
وشهد الاجتماع نقاشات مستفيضة حول الإطار المرجعي لإنشاء شبكتين متكاملتين؛ الأولى هي “الشبكة الوطنية اليمنية لمكاتب العلاقات الدولية” لتعزيز تبادل الخبرات وبناء القدرات المحلية، والثانية “شبكة التعاون الأكاديمي اليمني–الأوروبي” التي تركز على بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد ودعم برامج التنقل الأكاديمي للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، مع التركيز على محاور تشغيلية تشمل تطوير البحث العلمي المشترك وتبني أدوات التحول الرقمي والتعاون الافتراضي وتوسيع نطاق الاستفادة من منح “Erasmus+”.
كما استعرض المشاركون الهيكل التنظيمي المقترح لضمان حوكمة واستدامة الشبكة، والذي يتضمن وحدة تنسيق مركزية ولجنة توجيهية ومجموعات عمل تخصصية، بالإضافة إلى وضع أنشطة أساسية تتمثل في إنشاء نظام وطني لرسم خريطة الشراكات الدولية وتطوير منصة رقمية موحدة لتبادل البيانات، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم العالي مع المعايير الدولية وأهداف التنمية المستدامة، وإعداد أدلة عمل موحدة لتنظيم الشراكات وبرامج التبادل الأكاديمي.
وخلص الاجتماع إلى إقرار الإطار المرجعي رسمياً والتوصية بدعم إنشاء وحدة متابعة بوزارة التعليم العالي لضمان تنفيذ مخرجات الشبكة وتعزيز المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي، حيث أكد المجتمعون أن هذه المبادرة تعد نقلة نوعية نحو بناء منظومة تعليم عالٍ أكثر انفتاحاً وقدرة على المنافسة في الفضاء الأكاديمي العالمي، بما يخدم تطلعات اليمن في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مؤسساته التعليمية على الخارطة الدولية.









